ابن عربي

166

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فيما خلقت له . هكذا قيد الصادق في خبره . وفي ذلك « ذكرى لمن كان له قلب ! » . ( 204 ) ولما كانت هذه الحالة الواردة من الشارع في الخبر الصحيح عنه - وتأيد الكشف بذلك الخبر عند السامع - حالة النوافل ونتيجتها ، لهذا تنقل في الكعبة رسول الله - ص ! - لما دخلها كما ورد . وكان يصلى « الفريضة » خارج « البيت » ، كما كان يتنفل على الراحلة حيث توجهت به . * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه ُ الله ) * . ( 205 ) وقد علمنا أن الأمر ، في نفسه ، قد يكون كما نراه ونشهده . وهذا هو الذي أعطى مشاهدة هذا المقام ، فهو يراه سمع غيره ، كما يراه سمع نفسه . فالكرامة التي حصلت لهذا الشخص إنما هي الكشف والاطلاع . لا أنه لم يكن الحق سمعه ثم كان الآن . يتعالى الله عن العوارض الطارئة ! وهذه المسالة من أعز المسائل الإلهية .